علي بن محمد البغدادي الماوردي
342
النكت والعيون تفسير الماوردى
أحدها : أنه مثل للمرائي في النفقة ينقطع عنه نفعها أحوج ما يكون إليها ، قاله السدي . والثاني : هو مثل للمفرّط في طاعة اللّه لملاذّ الدنيا يحصل في الآخرة على الحسرة العظمى ، قاله مجاهد . والثالث : هو مثل للذي يختم عمله بفساد ، وهو قول ابن عباس . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 267 إلى 269 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 267 ) الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 268 ) يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 269 ) قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ فيه أربعة أقاويل : أحدها : يعني به الذهب والفضة ، وهو قول عليّ عليه السّلام . والثاني : يعني التجارة ، قاله مجاهد . والثالث : الحلال . والرابع : الجيد . وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ من الزرع والثمار . وفي الكسب وجهان محتملان : أحدهما : ما حدث من المال المستفاد . والثاني : ما استقر عليه الملك من قديم وحادث . واختلفوا في هذه النفقة على قولين : أحدهما : هي الزكاة المفروضة قاله عبيدة السلماني .